السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

113

عقائد الإمامية الإثني عشرية

بأن يكون من يقلده عاقلا عادلا صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه ، فمن لم يكن مجتهدا ولا محتاطا ولم يقلد المجتهد الجامع للشرائط فجميع عباداته باطلة لا تقبل منه وان صلى وصام وتعبد طول عمره ، إلا إذا وأفق عمله رأي من يقلده بعد ذلك وقد اتفق له أن عمله جاء بقصد القربة إلى اللّه تعالى . عقائد الإمامية الاثنا عشرية في الاجتهاد نعتقد أن الاجتهاد في الأحكام الفرعية واجب بالوجوب الكفائي على جميع المسلمين في عصر غيبة الامام من تاريخ 329 إلى زماننا 1387 ه ، بمعنى أنه يجب على كل مسلم في كل عصر ، ولكن إذا نهض به من به الغنى والكفاية سقط عن باقي المسلمين ويكتفون بمن تصدى لتحصيله وحصل على مرتبة الاجتهاد وهو جامع للشرائط فيقلدونه ويرجعون إليه في فروع دينهم ، ففي كل عصر يجب أن ينظر المسلمون إلى أنفسهم ، فان وجدوا من بينهم من تبرع بنفسه وحصل على رتبة الاجتهاد التي لا ينالها إلا ذو حظ عظيم وكان جامعا للشرائط التي تؤهله للتقليد اكتفوا به وقلدوه ورجعوا إليه في معرفة احكام دينهم ، وإن لم يجدوا من له هذه المنزلة وجب عليهم أن يحصل كل واحد رتبة الاجتهاد أو يهيئوا من بينهم من يتفرغ لنيل هذه المرتبة حيث يتعذر عليهم جميعا السعي لهذا الأمر أو يتعسر ، ولا يجوز لهم أن يقلدوا من مات من المجتهدين . والاجتهاد هو النظر في الأدلة الشرعية لتحصيل الأحكام الشرعية الفرعية التي جاء بها سيد المرسلين ( ص ) ، وهي لا تتبدل ولا تتغير بتغير الزمان والأحوال « حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة » . والأدلة الشرعية هي : الكتاب ، والسنة النبوية والأحاديث التي رواها الرواة الثقات عن أئمة الهدى ، والاجماع ، والعقل على التفصيل المذكور في كتب أصول الفقه . وتحصيل رتبة الاجتهاد يحتاج إلى كثير من المعارف والعلوم التي لا تتهيأ